الشيخ جواد بن عباس الكربلائي

482

الأنوار الساطعة في شرح زيارة الجامعة

وأسماء آبائهم من قبل أن يخرجهم من أصلاب آبائهم وأرحام أمهاتهم ، لأحدهم أشدّ بقيّة على دينه من خرط القتاد في الليلة الظلماء ، أو كالقابض على جمر الغضا ، أولئك مصابيح الدجى ، ينجيهم الله من كلّ فتنة غبراء مظلمة " . وفيه ( 1 ) عن الباقر عن آبائه عليهم السّلام قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله : " أفضل العبادة انتظار الفرج " . أقول : في هذا المجلد أحاديث فضل انتظار الفرج فمن أراد فليراجعها . وفي الكافي في كتاب الحجة ، باب النادر في حال الغيبة ، عن المفضّل بن عمر ، عن أبي عبد الله عليه السّلام قال : " أقرب ما يكون العباد من الله جلّ ذكره ، وأرضى ما يكون عنهم إذا افتقدوا حجة الله جل وعز ، ولم يظهر لهم ولم يعلموا مكانه ، وهم في ذلك يعلمون أنه لم تبطل حجة الله جل ذكره ولا ميثاقه ، فعنده فتوقّعوا الفرج صباحا ومساء ، فإن أشدّ ما يكون غضب الله على أعدائه إذا افتقدوا حجته ولم يظهر لهم ، وقد علم أنّ أولياءه لا يرتابون ، ولو علم أنهم يرتابون ما غيّب حجته عنهم طرفة عين ، ولا يكون ذلك إلا على رأس شرار الناس " . وفيه عن عمار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله عليه السّلام أيّما أفضل : العبادة في السّر مع الإمام منكم المستتر في دولة الباطل أو العبادة في ظهور الحق ودولته مع الإمام منكم الظاهر ؟ فقال : " يا عمار الصدقة في السّر والله أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك والله عبادتكم في السّر مع إمامكم المستتر في دولة الباطل ، وتخوّفكم من عدوكم في دولة الباطل وحال الهدنة أفضل ممن يعبد الله عز وجل ذكره في ظهور الحق مع إمام الحق الظاهر في دولة الحق ، وليست العبادة مع الخوف في دولة الباطل مثل العبادة والأمن في دولة الحق ، واعلموا أنّ من صلَّى منكم اليوم صلاة فريضة في جماعة ، مستتر بها من عدوّه في وقتها فأتمّها ، كتب الله له خمسين صلاة فريضة في

--> ( 1 ) البحار ج 52 ص 125 . .